بحث حول الشخص المعنوي (أصحاب الحق)
📘 المقياس: المدخل للعلوم القانونية | 🎓 المستوى: L1 | 🧩 المحور: نظرية الحق
يتناول هذا البحث دراسة "الشخص المعنوي" كأحد أشخاص الحق بجانب الإنسان (الشخص الطبيعي). يستعرض البحث مفهوم الشخصية المعنوية، النظريات المفسرة لها، أنواعها في التشريع الجزائري (عامة وخاصة)، والآثار القانونية المترتبة على اكتساب هذه الشخصية (الاسم، الموطن، الذمة المالية، الأهلية).
باقي بحوث المدخل للعلوم القانونية.
- بحث تعريف الحق أو مفهوم الحق (مقياس المدخل للعلوم القانونية: نظرية الحق)
- بحث الشخص الطبيعي (أصحاب الحق) في مقياس المدخل للعلوم القانونية: نظرية الحق
- بحث محل الحق (الحق الشخصي والحق العيني) في مقياس المدخل للعلوم القانونية: نظرية الحق
- أقسام القانون وفروعه.
- أنواع القواعد القانونية: القواعد الآمرة والمكملة.
- المصدر الرسمي الأصلي للقانون (التشريع وأنواعه).
يمكن أن يكون عنوان البحث المقرر من طرف الأستاذ هو: أصحاب الحق وفي هذه الحالة فإن البحث يشمل الشخص الطبيعي والمعنوي.
خطة بحث الشخص المعنوي
******************
خطة البحث
مقدمة
المبحث الأول: ماهية الشخص المعنوي وأنواعه
المطلب الأول: تعريف الشخص المعنوي وطبيعته القانونية.
الفرع الأول: تعريف الشخص المعنوي.
الفرع الثاني: الطبيعة القانونية للشخص المعنوي.
المطلب الثاني: أنواع الأشخاص المعنوية في القانون الجزائري.
الفرع الأول: الأشخاص المعنوية العامة.
الفرع الثاني: الأشخاص المعنوية الخاصة.
المبحث الثاني: الآثار المترتبة على الشخصية المعنوية (الخصائص)
المطلب الأول: الاسم، الموطن والجنسية كمميزات للشخص المعنوي.
الفرع الأول: الاسم.
الفرع الثاني: الموطن.
الفرع الثالث: الجنسية.
المطلب الثاني: الأهلية والذمة المالية للشخص المعنوي.
الفرع الأول: الأهلية.
الفرع الثاني: الذمة المالية.
خاتمة
******************
بعض النقاط الأساسية في بحث الشخصية المعنوية:
مقدمة.
الأصل في القانون أن "الإنسان" هو الشخص القانوني الوحيد القادر على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، وهو ما يسمى بـ "الشخص الطبيعي". لكن تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية أظهر عجز الفرد عن تحقيق بعض الأهداف الكبرى بمفرده، مما استدعى تكاتف الجهود والأموال في شكل مجموعات.
ولتمكين هذه المجموعات من العمل، كان لابد للقانون أن يعترف لها بوجود مستقل عن وجود الأفراد المكونين لها، وهو ما يعرف بـ "الشخص المعنوي" أو الاعتباري.
وقد خصص المشرع الجزائري المواد من 49 إلى 52 من القانون المدني لتنظيم أحكام الشخص المعنوي.
فما هو النظام القانوني للشخص المعنوي في التشريع الجزائري؟ وما هي حدود أهليته مقارنة بالشخص الطبيعي؟
للإجابة على هذه الإشكالية، نعتمد الخطة المذكورة آنفا.
المبحث الأول: ماهية الشخص المعنوي وأنواعه
إن الحياة القانونية لا تقتصر فاعليتها على الأفراد الطبيعيين (Beni-Adam) فحسب، بل إن الضرورات الاجتماعية والاقتصادية حتمت ظهور كيانات أخرى تشارك الإنسان في اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات. هذه الكيانات، التي قد تكون تجمعات لأفراد يهدفون لربح أو لعمل خيري، أو تجمعات لأموال رصدت لغرض معين، لم يكن من الممكن أن تمارس نشاطها دون أن يعترف لها المشرع بوجود قانوني مستقل.
في هذا المبحث، سنتطرق بالدراسة والتحليل إلى مفهوم هذا الكيان الذي يصطلح عليه بـ "الشخص المعنوي" أو "الاعتباري"، محاولين فهم طبيعته القانونية التي أثارت جدلاً فقهياً واسعاً، قبل أن ننتقل لاستعراض أنواعه المختلفة كما ضبطها المشرع الجزائري.
المطلب الأول: تعريف الشخص المعنوي وطبيعته القانونية
تعتبر فكرة الشخصية المعنوية من أهم الحيل القانونية العبقرية التي سمحت بتطور المجتمعات، فهي الأداة التي مكنت من فصل مصير المؤسسات عن حياة الأفراد الزائلة. ولدراسة هذا المفهوم بدقة، ينبغي علينا أولاً تفكيك تعريفه الاصطلاحي، ثم الغوص في النظريات الفقهية التي حاولت تبرير وجوده.
الفرع الأول: تعريف الشخص المعنوي
يمكن تعريف الشخص المعنوي (Personne Morale) بأنه كيان قانوني مستقل ينشأ من اجتماع مجموعة من الأشخاص أو رصد مجموعة من الأموال، لتحقيق غرض معين ومشروع، بموجب اعتراف خاص من القانون.
وهو بذلك يختلف عن مجرد "الشيوع" أو الملكية المشتركة، فالشخص المعنوي ليس هو مجموع الأفراد المكونين له، بل هو "كائن جديد" له إرادة مستقلة عن إرادة مؤسسيه، وله مصالح قد تتعارض أحياناً مع مصالحهم الشخصية. وتكمن جوهر فكرته في "الاستقلال"؛ فبمجرد اكتساب الشركة أو الجمعية للشخصية المعنوية، تصبح هي "الفاعل" في الحياة القانونية، فتبيع وتشتري وتقاضي باسمها الخاص، لا بأسماء أعضائها.
الفرع الثاني: الطبيعة القانونية للشخص المعنوي
لم يمر الاعتراف بالشخص المعنوي مرور الكرام في الفقه القانوني، بل كان محط نقاش فلسفي عميق انقسم فيه الفقهاء إلى اتجاهين رئيسيين لتفسير هذا الوجود:
نظرية الافتراض (المجاز): تزعم هذه النظرية التقليدية أن الشخص الحقيقي الوحيد هو "الإنسان" لأنه الوحيد الذي يملك الإرادة. أما الشخص المعنوي فهو مجرد "افتراض" أو "خيال" (Fiction) ابتدعه المشرع لضرورة عملية. وخطورة هذه النظرية تكمن في أنها تجعل وجود الشخص المعنوي منحة من الدولة، يحق لها سحبها متى شاءت.
نظرية الحقيقة (الواقع): يرى أنصار هذا الاتجاه أن الشخص المعنوي كائن "حقيقي" وواقعي وليس خيالاً. فمتى اجتمعت إرادة جماعية ومصلحة مشتركة، نشأ الشخص المعنوي بذاته، ودور القانون هنا يقتصر على "الكشف" عن هذا الميلاد والاعتراف به، لا "خلقه".
تجدر الإشارة أيضا، أنّ جانبا من الفقه بزعامة الفقيه ليون دوجي الرافض تماما لفكرة الشخصية المعنوية، بقوله الشهير: "لم يسبق لي أن تغذيت مع شخص معنوي".
موقف المشرع الجزائري من مسألة الشخصية المعنوية: بالنظر إلى نص المادة 49 من القانون المدني، نجد أن المشرع الجزائري تبنى موقفاً وسطاً يميل إلى "نظرية الواقع"، حيث اعترف بالشخصية المعنوية لمجموعات محددة (كالدولة والشركات) بمجرد تكوينها، لكنه في بعض الحالات (كالجمعيات والمؤسسات الخاصة) اشترط اتباع إجراءات شكلية (كالترخيص والاعتماد) مما يقترب قليلاً من فكرة الافتراض التنظيمي.
المطلب الثاني: أنواع الأشخاص المعنوية في القانون الجزائري
تتنوع الأشخاص المعنوية بتنوع الأغراض التي أنشئت لأجلها، وقد قام المشرع الجزائري بحصرها في المادة 49 من القانون المدني. ولدراسة هذه الأنواع بشكل منهجي، جرى العرف القانوني على تقسيمها بناءً على معيار "القانون الذي تخضع له" و"الهدف من وجودها" إلى أشخاص معنوية عامة وأخرى خاصة.
الفرع الأول: الأشخاص المعنوية العامة
يقصد بالأشخاص المعنوية العامة في القانون الجزائري تلك الذوات القانونية التي تنتمي إلى أشخاص القانون العام، وتُنشأ لخدمة المصلحة العامة، وتباشر اختصاصاتها في إطار قواعد القانون العام، مع ما قد يرتبط بذلك من امتيازات السلطة العامة. وقد أدرجها المشرّع الجزائري ضمن الأشخاص الاعتبارية في المادة 49 من القانون المدني، التي نصّت على أن الأشخاص الاعتبارية هي، من بينها، الدولة والولاية والبلدية، وكذا المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري. كما قررت المادة 50 من القانون نفسه أن الشخص الاعتباري يتمتع بذمة مالية، وأهلية، وموطن، ونائب يعبّر عن إرادته، وحق التقاضي، بينما أحالت المادة 51 إلى القانون في تحديد شروط اكتساب الشخصية القانونية وفقدها.
أولًا: الدولة
تُعدّ الدولة الشخص المعنوي العام الأصلي، بل الشخص المعنوي الأم في النظام القانوني كلّه، لأن سائر الأشخاص المعنوية العامة الأخرى تتحرك داخل بنيتها الدستورية والقانونية. وهي مدرجة صراحة ضمن الأشخاص الاعتبارية بموجب المادة 49 من القانون المدني، كما أن الدستور يقرر أن الجزائر جمهورية ديمقراطية شعبية، واحدة لا تتجزأ، وهو ما يكشف عن الأساس الدستوري لوجود الدولة كشخص من أشخاص القانون العام.
أما بداية الشخصية الاعتبارية للدولة، فلا نجد في القانون المدني نصًا يحددها بالطريقة التي يحدد بها بداية شخصية بعض الأشخاص المعنوية الأخرى، لذلك يكون من الأدق فقهيًا وقانونيًا القول إن شخصية الدولة تثبت بقيام الدولة نفسها وبنظامها الدستوري، لا بعمل تأسيسي جزئي أو لاحق. ومن ثمّ فإن شخصيتها لا تبدأ بقرار إداري أو بمرسوم إنشاء، وإنما بتوفر أركانها الثلاثة الإقليم، الشعب والسلطة السياسية بالإضافة إلى اعتراف الدول بها. وأما نهاية الشخصية الاعتبارية للدولة، فلا تتحقق إلا بزوال الدولة نفسها قانونًا وواقعًا بسقوط أحد الأركان المشكلة للدولة والمذكورة آنفا، وهو فرض استثنائي غير مألوف، ولذلك لا تُقاس الدولة على الأشخاص المعنوية العامة الأخرى التي يمكن حلّها أو دمجها أو إعادة تنظيمها بنص قانوني.
ثانيًا: الجماعات الإقليمية (المحلية)
تتجسد الجماعات الإقليمية في الجزائر، على مستوى هذا التقسيم، في الولاية والبلدية. وقد أدرجهما المشرّع صراحة ضمن الأشخاص الاعتبارية في المادة 49 من القانون المدني. ثم جاء قانون الولاية وقانون البلدية لتأكيد هذه الطبيعة القانونية، فقرر قانون الولاية أن الولاية هي الجماعة الإقليمية للدولة، وتتمتع بالشخصية المعنوية والذمة المالية المستقلة، كما نص على أنها تُحدث بموجب القانون. وبالمثل، يقرر قانون البلدية أن البلدية هي الجماعة الإقليمية القاعدية للدولة، وتتمتع بالشخصية المعنوية والذمة المالية المستقلة، وتُحدث كذلك بموجب القانون.
وعليه، فإن بداية الشخصية الاعتبارية للولاية وللبلدية ترتبط قانونًا بصدور النص الذي يُحدث كلًّا منهما. فالمشرّع لم يترك وجود الجماعات الإقليمية لإرادة الإدارة، بل ربطه بالقانون، وهو ما يعني أن الشخصية الاعتبارية لا تثبت إلا من تاريخ الإنشاء القانوني ودخول النص المنشئ حيّز النفاذ. فبالنسبة للولاية فتنشأ من تاريخ صدور قانون إنشائها الذي يحدد إسمها و مركزها واستقلالها المالي و شخصيتها القانونية، أما البلدية بصدور قرار إنشائها من وزير الداخلية إذا كانت البلدية تضم أجزاء من ولايتين أو أكثر أو من الوالي إذا كانت داخلة في نطاق ولايته.
أما نهاية الشخصية الاعتبارية للولاية أو البلدية، فلا تكون إلا بنص قانوني مماثل يُنهي وجودها أو يعدل وضعها الإقليمي على نحو يزيل شخصيتها المستقلة، كالإلغاء أو الإدماج أو إعادة التقسيم الإقليمي وفقًا للأشكال التي يحددها القانون. لذلك لا تزول شخصيتهما بمجرد تغيير هيئاتهما المنتخبة أو تبدل حدود اختصاص بعض أجهزتهما، لأن الشخصية الاعتبارية هنا مرتبطة بالكيان الإقليمي ذاته لا بالأشخاص القائمين على تسييره. والأساس في ذلك هو أن المشرّع جعل إحداثهما واكتسابهما الشخصية القانونية مسألة قانونية، ومن ثم يكون فقدان هذه الشخصية خاضعًا للأداة القانونية نفسها.
ثالثًا: المؤسسات العمومية
تندرج المؤسسات العمومية ضمن الأشخاص المعنوية العامة عندما تنشأ لتسيير مرفق عام وتُمنح الشخصية المعنوية والاستقلال المالي بنص قانوني أو تنظيمي. وقد نصت المادة 49 من القانون المدني على المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري صراحة. غير أن التنظيم الجزائري العملي يعرف أيضًا مؤسسات عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، تُنشأ هي الأخرى بنصوص خاصة وتُمنح الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وإن كانت تخضع في بعض جوانب نشاطها لأحكام أقرب إلى القانون الخاص. وتُظهر النصوص التنظيمية المنشئة لهذه المؤسسات أن المعيار الحاسم ليس مجرد الغرض، بل وجود نص منشئ يمنحها الشخصية القانونية ويحدد تبعيتها واختصاصها ووسائل عملها.
وبالنسبة إلى بداية الشخصية الاعتبارية للمؤسسة العمومية الإدارية، فإنها تبدأ من تاريخ إنشاء المؤسسة بالنص الذي يقرر وجودها ويمنحها صراحة الشخصية المعنوية والاستقلال المالي. ويظهر ذلك بوضوح في النصوص التنظيمية الخاصة، مثل بعض المراسيم التي تنص على أن المركز أو المؤسسة "مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي"، كما تنص أحيانًا على أن المؤسسة أو المراكز "تنشأ بموجب مرسوم". فهنا لا تُفترض الشخصية الاعتبارية افتراضًا، بل تثبت من تاريخ السند المنشئ ودخوله حيّز التنفيذ.
أما نهاية الشخصية الاعتبارية للمؤسسة العمومية فتكون، من حيث الأصل، بزوال السند القانوني أو التنظيمي الذي أوجدها، وذلك عن طريق الحل أو الإلغاء أو الإدماج أو التحويل إلى شخص معنوي آخر، وفقًا لما يقرره النص المختص. وهذا الحكم يجد سنده العام في المادة 51 من القانون المدني التي جعلت القانون هو الذي يحدد شروط اكتساب الشخصية القانونية أو فقدها. وعليه، فالمؤسسة العمومية لا تنقضي شخصيتها لمجرد توقف نشاطها فعليًا أو تغيير مسؤولها أو إعادة توزيع بعض مهامها، ما دام النص المنشئ لها لا يزال قائمًا.
ومن المهم، من باب الدقة، التمييز داخل المؤسسات العمومية بين المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري. فالأولى يغلب عليها الطابع الإداري وتُعد أقرب إلى الإدارة اللامركزية المرفقية، مثل الجامعات والمستشفيات العمومية والمؤسسات المماثلة متى نصّ المرسوم أو القانون المنشئ على شخصيتها المعنوية واستقلالها المالي. أما الثانية فتمارس نشاطًا ذا طبيعة اقتصادية أو خدماتية في إطار المرفق العام، مع احتفاظها بصفة الشخص المعنوي العام متى أنشأها القانون أو التنظيم على هذا الأساس. ولهذا يُفضَّل، عند التمثيل، الاستناد إلى أمثلة مؤكدة بنصوص إنشائية حديثة أو خاصة، بدل إطلاق الوصف على بعض الهيئات الاقتصادية التي قد تكون قد غيّرت شكلها القانوني مع مرور الزمن.
الفرع الثاني: الأشخاص المعنوية الخاصة
يقصد بالأشخاص المعنوية الخاصة في القانون الجزائري تلك الكيانات التي تنشأ، من حيث الأصل، لتحقيق مصالح خاصة، وتخضع في تنظيمها العام لقواعد القانون الخاص، ولو أنها قد تخضع في بعض الجوانب لرقابة السلطة العمومية أو لشكليات خاصة يفرضها القانون. وقد أوردها المشرّع ضمن الأشخاص الاعتبارية الخاصة في المادة 49 من القانون المدني، التي ذكرت الجمعيات والمؤسسات والشركات المدنية والتجارية والوقف، بينما قررت المادة 50 الآثار العامة المترتبة على الشخصية الاعتبارية، وأحالت المادة 51 إلى القانون في تحديد شروط اكتساب هذه الشخصية وفقدها.
أولًا: مجموعات الأشخاص
تقوم مجموعات الأشخاص على اجتماع عدد من الأشخاص حول غرض مشترك، مع اعتراف القانون لهذا التجمع بالشخصية المعنوية متى استوفى الشروط القانونية المقررة. ويظهر هذا النموذج أساسًا في الشركات والجمعيات، غير أن الأساس القانوني لا يتطابق فيهما، لأن الشركة ترتبط غالبًا بفكرة المشروع المالي أو الاقتصادي، بينما تتجه الجمعية إلى غرض غير ربحي.
1- الشركات
الشركة في التصور القانوني العام وسيلة لتنظيم تعاون أشخاص من أجل مشروع مشترك، غير أن تعريفها لا ينبغي أن يظل محصورًا في صورة العقد المبرم بين شخصين أو أكثر، لأن التشريع الجزائري الحديث أقر في بعض الأشكال إمكانية إنشائها من شخص واحد، كما في الشركة ذات المسؤولية المحدودة المكونة من شريك وحيد. لذلك فالأدق القول إن الشركة قد تنشأ من شخصين أو أكثر، أو من شخص واحد متى أجاز القانون ذلك.
أما بداية الشخصية الاعتبارية للشركة التجارية، فقد حسمها القانون التجاري صراحة، إذ لا تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري. ويترتب على ذلك أن مرحلة الاتفاق أو التحرير الأولي للعقد التأسيسي لا تكفي وحدها لولادة الشخص المعنوي الكامل في الشركات التجارية، وإنما تبقى الشخصية القانونية معلقة على إجراء القيد. أما بالنسبة إلى الشركات المدنية، فالمادة 49 من القانون المدني تعترف بها ضمن الأشخاص الاعتبارية، لكن النص الصريح المتداول بشأن بدء الشخصية عن طريق القيد يتعلق بالشركة التجارية على وجه التحديد، وهو ما يقتضي التمييز بين الحالتين وعدم الخلط بينهما.
وأما نهاية الشخصية الاعتبارية للشركة، فلا تتحقق بمجرد صدور سبب الحل، لأن القانون التجاري يبقي الشخصية المعنوية قائمة لاحتياجات التصفية إلى أن يتم إقفالها. ومن ثم فإن الشركة تدخل بعد الحل في مرحلة قانونية انتقالية، يضيق فيها نطاق شخصيتها المعنوية ليقتصر على الأعمال المرتبطة بالتصفية، ثم تنقضي هذه الشخصية نهائيًا عند اختتامها. وهذه نقطة مهمة، لأنها تمنع القول بأن الشخصية الاعتبارية تزول فورًا بمجرد قرار الحل أو تحقق سببه.
من أسباب حل الشركات:
- حلول أجل إنقضائها ،السابق تحديده في قانون إنشائها.
- تحقيق الغرض من إنشائها.
- إتفاق الشركاء على حلها.
- شهر إفلاسها .
- صدور حكم قضائي بحل الشخص الإعتباري .
- صدور قانون بإلغائها من السلطة التي أصدرت قانون إنشائها.
2- الجمعيات
الجمعية شخص معنوي خاص يهدف، في الأصل، إلى تحقيق غرض غير ربحي، وهو ما يميزها عن الشركة. غير أن القول بأنها مجرد "اتفاق لتحقيق غرض غير ربحي" يبقى ناقصًا في السياق الجزائري، لأن قانون الجمعيات لم يكتف بالإرادة الاتفاقية، بل أخضع التأسيس لإجراءات محددة. فالمادة 7 من قانون 12-06 تنص على أن تأسيس الجمعية يخضع لتصريح تأسيسي وتسليم وصل تسجيل، كما منحت المادة 8 الإدارة آجالًا لفحص المطابقة، واعتبرت المادة 11 سكوت الإدارة بعد انقضاء الآجال بمثابة اعتماد للجمعية المعنية.
وعليه، فإن بداية الشخصية الاعتبارية للجمعية ترتبط قانونًا باستكمال إجراءات التأسيس التي فرضها قانون 12-06، وبالحصول على وصل التسجيل ذي قيمة اعتماد، أو بقيام الاعتماد الضمني عند سكوت الإدارة داخل الآجال القانونية. لذلك لا تبدأ شخصيتها بمجرد انعقاد الجمعية العامة التأسيسية، وإن كانت هذه الأخيرة خطوة لازمة في المسار التأسيسي.
أما نهاية الشخصية الاعتبارية للجمعية، فقد نظمها قانون الجمعيات صراحة، إذ يمكن أن يكون حل الجمعية إراديًا طبقًا لقانونها الأساسي، كما يمكن أن يكون معلنًا عن طريق القضاء، بل يجوز للسلطة العمومية المختصة أن تطلب حلها أمام المحكمة الإدارية في بعض الحالات المحددة قانونًا. ومن ثم فإن زوال الشخصية المعنوية للجمعية لا يكون إلا عبر إحدى صور الحل التي يعترف بها القانون، لا بمجرد التوقف المادي العارض عن النشاط.
ثانيًا: مجموعات الأموال
إذا كانت مجموعات الأشخاص تقوم على العنصر البشري، فإن مجموعات الأموال تقوم على تخصيص مال أو مجموعة أموال لتحقيق غاية معينة، مع إضفاء الشخصية المعنوية على هذا التخصيص متى اعترف به القانون. وفي القانون الجزائري يبرز في هذا الإطار كل من المؤسسة والوقف، مع اختلاف واضح في الأساس القانوني والطبيعة والغاية.
1- المؤسسة
المؤسسة، وفق قانون الجمعيات، هيئة ذات طابع خاص تنشأ بمبادرة من شخص أو عدة أشخاص طبيعيين أو معنويين، عن طريق تخصيص أموال أو أملاك أو حقوق موجهة لترقية عمل أو نشاطات محددة. وهي بهذا المعنى صورة قانونية واضحة لمجموعة أموال، لأن جوهرها لا يقوم على رابطة العضوية بالقدر الذي يقوم على تخصيص المال لغرض معين. كما يفرض القانون أن يحرر العقد المنشئ لها في شكل عقد موثق، يحدد التسمية والموضوع والوسائل والأهداف.
أما بداية الشخصية الاعتبارية للمؤسسة، فقد ضبطها القانون بدقة، إذ تكتسب المؤسسة الشخصية المعنوية بعد اكتمال شكليات الإشهار المطلوبة قانونًا، ولا سيما نشر مستخرج من العقد الموثق في يوميتين وطنيتين على الأقل. وهذه القاعدة أوضح من غيرها في إظهار أن الإرادة المنشئة وحدها لا تكفي، بل لا بد من استكمال الشكلية التي يرتب عليها القانون ميلاد الشخص المعنوي.
وبخصوص نهاية الشخصية الاعتبارية للمؤسسة، فإن قانون الجمعيات لا يضع هنا في النصوص التي بين أيدينا حكمًا منفصلًا ومفصلًا كما فعل بالنسبة للجمعية، غير أن المؤسسة، متى خضعت لقانون الجمعيات واكتسبت الشخصية المعنوية في إطاره، تسري عليها في علاقاتها مع السلطة العمومية الحقوق والواجبات نفسها المقررة للجمعيات. لذلك يُستفاد قانونًا أن زوال شخصيتها يكون، من حيث الأصل، وفق الأوضاع القانونية التي تحكم إنهاء وجود هذا النوع من الأشخاص المعنوية الخاصة، ولا سيما إذا كانت المؤسسة قد سُجلت وسُيرت بوصفها جمعية في مفهوم القانون. وهذه نتيجة استنتاجية تدعمها المواد 51 و52 من قانون الجمعيات، وليست عبارة صريحة بنص مستقل عن الحل.
2- الوقف
الوقف في التشريع الجزائري ليس مجرد مال مخصص لعمل خيري في المعنى الاجتماعي، بل هو نظام قانوني خاص منظم بنصوص مستقلة، وقد عرفه قانون الأوقاف بأنه حبس العين عن التملك على وجه التأبيد والتصدق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من وجوه البر والخير. كما نص القانون على أن الوقف عقد التزام تبرع صادر عن إرادة منفردة، يثبت وفق الإجراءات المعمول بها، وقرر أيضًا أن الوقف ليس ملكًا للأشخاص الطبيعيين ولا الاعتباريين، وأنه يتمتع بالشخصية المعنوية. وبذلك يكون الوقف من أوضح تطبيقات مجموعة الأموال في القانون الجزائري.
ومن ثم فإن بداية الشخصية الاعتبارية للوقف ترتبط بقيام الوقف صحيحًا وفق القانون، أي بصدور إرادة الواقف في الشكل الذي يعترف به القانون، وبثبوت الوقف وفق الإجراءات المعمول بها. فالشخصية المعنوية هنا ليست وليدة تسجيل تجاري أو اعتماد إداري بالمعنى المتداول في الشركات والجمعيات، وإنما وليدة نظام قانوني خاص يجعل الوقف نفسه مالًا محبوسًا ذا كيان مستقل ومعترفًا له بالشخصية المعنوية.
أما نهاية الشخصية الاعتبارية للوقف، فالأصل فيها أنها لا تتصور على النحو المألوف في بقية الأشخاص المعنوية الخاصة، لأن تعريف الوقف نفسه يقوم على التأبيد. ولهذا فالأدق قانونًا القول إن الوقف لا ينتهي بانقضاء مدة، لأن المشرع لم يبنه على التأقيت، بل على الدوام. وإذا طرأت حالات استثنائية تمس محل الوقف أو إمكان بقائه أو صحة إنشائه، فإن معالجتها تكون في الحدود التي يسمح بها قانون الأوقاف وأحكام الشريعة المحال إليها قانونًا، لا من خلال قاعدة عامة تماثل حل الجمعية أو تصفية الشركة. ولذلك ينبغي الحذر من النقل الآلي لفكرة "نهاية الشخصية المعنوية" من الشركات والجمعيات إلى الوقف دون مراعاة خصوصيته.
المبحث الثاني: الآثار المترتبة على الشخصية المعنوية (الخصائص)
لا تكتمل الشخصية القانونية بمجرد الاعتراف بالوجود، بل لابد أن يترتب على هذا الميلاد القانوني آثار ونتائج تجعل من الشخص المعنوي "نداً" للشخص الطبيعي في التعاملات. فبمجرد اكتسابه لهذه الصفة، يصبح أهلاً لأن تكون له هوية تميزه، وذمة مالية تمكنه من التعامل.
في هذا المبحث، سنفصل في هذه الخصائص التي نصت عليها المادة 50 من القانون المدني الجزائري.
المطلب الأول: الاسم، الموطن والجنسية كمميزات للشخص المعنوي
كما يحتاج الإنسان إلى عناصر تحدد هويته وتميزه عن غيره في المجتمع، يحتاج الشخص المعنوي كذلك إلى وسائل لتعريفه وتحديد مكانه وانتمائه. هذه العناصر ليست مجرد بيانات شكلية، بل يترتب عليها آثار قانونية بالغة الأهمية في مجال المعاملات والتقاضي.
الفرع الأول: الاسم
يجب أن يكون لكل شخص معنوي اسم خاص يميزه عن غيره، ويمنع اختلاطه بغيره من المؤسسات في ذهن الجمهور.
في الشركات التجارية، يسمى "العنوان التجاري" أو "التسمية التجارية"، وغالباً ما يشتق من نوع النشاط أو من أسماء الشركاء (في شركات التضامن). ويتمتع هذا الاسم بحماية قانونية، فلا يجوز لشركة أخرى استعماله، وإلا اعتبر ذلك منافسة غير مشروعة.
في الجمعيات والمؤسسات العامة، يكون الاسم مستمداً من الغرض الذي أنشئت لأجله (مثل: جمعية كافل اليتيم).
الفرع الثاني: الموطن
الموطن هو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارة الشخص المعنوي الرئيسي (Siège Social)، وهو المكان الذي تتخذ فيه القرارات المصيرية وتجتمع فيه هيئاته القيادية، بغض النظر عن أماكن تواجد فروعه أو نشاطه.
وتكمن أهمية الموطن في تحديد "الاختصاص القضائي"، فعندما يريد شخص رفع دعوى ضد شركة ما، فإنه يرفعها أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مقرها الاجتماعي. كما أن المراسلات الرسمية والتبليغات القضائية توجه إلى هذا الموطن.
الفرع الثالث: الجنسية
الجنسية هي الرابطة القانونية والسياسية التي تربط الشخص المعنوي بدولة معينة، وبناءً عليها يتحدد القانون الواجب التطبيق عليه.
القاعدة العامة في التشريع الجزائري تعتمد معيار "المقر الاجتماعي"؛ فالشركات التي تتخذ من الجزائر مقراً رئيسياً لها وتتأسس وفقاً للقوانين الجزائرية تعتبر شركات جزائرية، وتتمتع بحقوق لا يتمتع بها الأجانب (كالحق في تملك العقارات أو الاستفادة من دعم الدولة).
المطلب الثاني: الأهلية والذمة المالية للشخص المعنوي
إذا كانت الهوية (الاسم والموطن) تميز الشخص المعنوي ظاهرياً، فإن "القدرة على الفعل" و"القدرة المالية" هما جوهر حياته القانونية. غير أن هذه القدرة ليست مطلقة كقدرة الإنسان، بل هي مقيدة بطبيعة هذا الكيان الاعتباري.
الفرع الأول: الأهلية
يتمتع الشخص المعنوي بأهلية وجوب وأهلية أداء، فيحق له التملك، التعاقد، والتقاضي (كمدعي أو مدعى عليه). لكن هذه الأهلية تخضع لقيدين هامين:
قيد الطبيعة: لا يمكن للشخص المعنوي التمتع بالحقوق الملازمة للصفة الإنسانية البيولوجية (كالزواج، الطلاق، وحقوق الأسرة)، فلا يتصور أن تتزوج شركة أو تتبنى طفلاً.
قيد التخصص (مبدأ تخصص الشخص المعنوي): وهذا أهم قيد، ويعني أن الشخص المعنوي لا يملك الأهلية إلا في الحدود اللازمة لتحقيق الغرض الذي أنشئ من أجله. فشركة الأدوية مثلاً لا تملك أهلية المتاجرة في العقارات إلا إذا كان ذلك يخدم نشاطها الصناعي، والجمعية الخيرية لا تملك أهلية ممارسة الأعمال التجارية البحتة.
الفرع الثاني: الذمة المالية
تعتبر الذمة المالية المستقلة أهم أثر للشخصية المعنوية، وهي السبب الرئيسي الذي يدفع الأفراد لتأسيس الشركات (خاصة شركات الأموال).
وتعني أن أموال الشخص المعنوي (الأصول) وديونه (الخصوم) منفصلة تماماً عن الذمم المالية للأعضاء المكونين له.
نتيجة لما سبق، فإن دائني الشركة لا يمكنهم الحجز على الأموال الخاصة للشركاء لاستيفاء ديون الشركة (في شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة)، ودائنو الشريك الشخصيون لا يمكنهم الحجز على أموال الشركة. هذه الاستقلالية هي الضمانة التي تشجع رؤوس الأموال على الاستثمار والمغامرة في المشاريع الاقتصادية.
خاتمة
نخلص في النهاية إلى أن فكرة الشخصية المعنوية هي من أهم الابتكارات القانونية التي مكنت من فصل الذمة المالية للمشروع عن الذمة المالية للأفراد، مما شجع الاستثمار والعمل الجماعي. وعلى الرغم من أن المشرع الجزائري منح الشخص المعنوي حقوقاً واسعة (الاسم، الموطن، التقاضي)، إلا أنه قيد أهليته بـ "مبدأ التخصص" لضمان عدم انحراف هذه الكيانات عن الأهداف التي أنشئت لأجلها.
تعمدنا إعطاء الأفكار الرئيسية والعناصر الأساسية فقط لحث الطالب على البحث وتحري باقي المعلومات في المراجع المختلفة من كتب، أطروحات ومذكرات جامعية، مقالات ونصوص قانونية وغيرها.
نذكر الطلبة الأعزاء أن الهدف من البحوث بالإضافة إلى تحصيل المعلومات، هو تلقين طريقة البحث والمنهجية القانونية.
بعض المراجع التي يمكن استعمالها في بحث الشخص الطبيعي.
أولا: الكتب.
- بعلي محمد الصغير، المدخل للعلوم القانونية : نظرية القانون، نظرية الحق، دار العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، 2006.
- سعد نبيل ابراهيم، المدخل الى القانون - القاعدة القانونية - نظرية الحق، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2004.
- محمدي فريدة زواوي، المدخل للعلوم القانونية نظرية الحق، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 2000.
- عجة الجيلالي، مدخل للعلوم القانونية، الجزء الثاني : نظرية الحق، بيرتي للنشر، الجزائر، 2009.
ثانيا: المحاضرات.
- أيت شاوش دليلة، محاضرات في مادة المدخل للعلوم القانونية - نظرية الحق، جامعة بجاية، 2014-2015. (يمكن تحميلها أسفل الصفحة)
- شيهاني سمير، دروس في نظرية الحق، جامعة البويرة، 2014-2015. (يمكن أسفل الصفحة)
ثالثا: النصوص القانونية.
-
أمر رقم66-156، مؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 08 يونيو سنة 1966، يتضمن قانون العقوبات، ج ر ج ج عدد 49 صادر في 21 صفر عام 1386 الموافق 11 يونيو سنة 1966، معدّل ومتمّم. (يمكن تحميله أسفل الصفحة)
-
أمر رقم 75-58، مؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975، يتضمن القانون المدني، ج ر ج ج عدد 78 صادر في 24 رمضان عام 1395 الموافق 30 سبتمبر سنة 1975، معدّل ومتمّم. (يمكن تحميله أسفل الصفحة).
- أمر رقم 75-59، مؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975، يتضمن القانون التجاري، ج ر ج ج عدد 101 صادر في 16 ذو الحجة عام 1395 الموافق 19 ديـسمبـر سنة 1975، معدّل ومتمّم. (يمكن تحميله أسفل الصفحة).
- أمر رقم 84-11، مؤرخ في 09 رمضان عام 1404 الموافق 09 يونيو سنة 1984، يتضمن قانون الأسرة، ج ر ج ج عدد 24 صادر في 12 رمضان عام 1404 الموافق 12 يونيو سنة 1984، معدّل ومتمّم بالأمر رقم 05-02، مؤرخ في 18 محرم عام 1426 الموافق 27 فبراير سنة 2005، ج ر ج ج عدد 15 صادر في 18 محرم عام 1426 الموافق 27 فبراير سنة 2005. (يمكن تحميله أسفل الصفحة)
تحميل بعض المراجع الخاصة بموضوع الشخص الطبيعي.
للبحث عن مراجع أخرى يمكن الاستعانة بمنصة المجلات الجزائرية.
المبادئ الأخلاقية للبحث العلمي
مكافحة السرقة العلمية:
- احترم دائمًا أفكار وعمل الآخرين من خلال إسناد مساهماتهم بشكل صحيح.
- لا تنسى تقديم مراجع للمصادر الخاصة بك وتوفير مراجع مناسبة لتعزيز نزاهة عملك.
احترام حقوق المؤلف:
- كن واعيًا لحقوق المؤلف وتراخيص الأعمال التي تستخدمها، وامتنع عن استخدام الأعمال بدون إذن.
- تعلم كيفية إسناد الأعمال بشكل صحيح للاعتراف بجهود الأفراد الإبداعية.
الشفافية في البحث:
- كن شفافًا في منهجيتك البحثية لتعزيز الثقة وقابلية تكرار نتائجك.
- شجع على نشر البيانات والطرق لتمكين الباحثين الآخرين من تكرار نتائج بحثك.
واجب الإشارة إلى المراجع:
- أشر إلى جميع المصادر التي تستخدمها في بحثك، بما في ذلك البيانات والمنشورات السابقة وأعمال الباحثين الآخرين، لتعزيز مصداقية بحثك.
إعلان الصراعات المصلحية:
- أخبر الآخرين عن أي صراع مصلحة قد يؤثر على نتائج بحثك.
احترام موضوعات البحث البشرية أو الحيوانية:
- إذا كانت بحثك يتضمن مواضيع بحث بشرية أو حيوانية، تأكد من احترام القوانين الأخلاقية والموافقات المناسبة.
التواصل الأخلاقي:
- شجع على التواصل المفتوح والصادق حول نتائج بحثك، بما في ذلك الكشف عن أي قيود محتملة في الدراسة.